يوسف المرعشلي
665
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الكافي ، والشيخ طه كيوان ، والشيخ حسن الخطيب وغيرهم . سلك في الطريقة النقشبندية على الشيخ عبد الرزاق الطرابلسي . ومن مشايخ الطرق الذين أخذ عنهم : الشيخ محمد المبارك ( الشاذلية ) ، والشيخ صالح الرشيدي بمكة المكرمة ( الرشيدية ) ، والشيخ بهاء الدين الأفغاني ( القادرية ) . وله إجازات من الشيخ بدر الدين الحسني ، والشيخ هاشم الخطيب ، والشيخ مصطفى الطنطاوي ، والشيخ يوسف النبهاني ، والسيد عبد الحي الكتاني ، والسيد محمد بن جعفر الكتاني ، بعضها كتابية وبعضها شفوية . أولع بالرياضة في مطلع شبابه ، وشغف بالفروسية ، ودخل عدة مباريات شعبية فاز فيها . عمل بالتجارة مدة مع أخيه الشيخ هاشم الخطيب في سوق الخياطين وسوق البزورية ، ولم يكتب لهما النجاح فيها . أدى الخدمة العسكرية في الجيش العثماني في الحجاز وبقي هناك سنتين حتى دخول الأمير فيصل دمشق . اشترك في رحلة علماء دمشق المشهورة إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة التي سافرت عن طريق البر بالسيارات عام 1359 / 1940 ، وانتخب رئيسا للوفد الذي قابل الملك عبد العزيز أثناء عودة الرحلة إلى دمشق عن طريق الرياض . شارك مع أخيه الشيخ هاشم في « الجمعية الغراء » ، وهو أحد مؤسسي « جمعية التهذيب والتعليم » ، كما كان أحد أعضاء « جمعية العلماء » . درّس في الجامع الأموي بطلب من أخيه الشيخ هاشم ونيابة عنه ، فأقرأ كتاب « الجامع الصغير » بالمعزبة الوسطى أمام محراب الشافعية بعد الفجر . وكان من قبل قد أقرأ النحو في مدرسة القلبقجية . كما درّس في المدرسة العلمية التجارية . خطب في مساجد عديدة بدمشق ، ثم عيّن أخيرا خطيبا للجامع الأموي عام 1351 ه ، وبقي كذلك حتى وفاته . وكانت خطبه مؤثرة ، واجتمعت فيه صفات الخطيب ، وكان جهوري الصوت ، يسمع من في الجامع على رحابته . حدثنا الأستاذ جواد مرابط قال : « خطب المترجم الناس أيام الاحتلال الفرنسي في الجامع الأموي ، وكان الجامع يغصّ بالمصلين ، وكنت أنا في ثالث صف في الصحن ، وكنت أسمع صوته بوضوح » . كان المترجم أطول آل الخطيب قامة وأضخمهم جثة . وكان وطني المشرب ، يحث على الجهاد زمن الاستعمار ، حسن السيرة ، صادق القول ، وكانت له خلوة ليلة الجمعة لا يقابل فيها أحدا ، يقضي معظم الليل في العبادة والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم . توفي سنة 1367 في بيته بزقاق البرغل قرب باب الجابية ، وصلي عليه في الجامع الأموي . ولم يتسع لجثته نعش ، فصنع له نعش خاص . وكانت جنازته حافلة جدا . ودفن بمقبرة الباب الصغير . ووقف على قبره ما يزيد عن عشرين عالما . ورثاه ابن أخيه الشيخ بشير الخطيب ، والشيخ محمد صالح فرفور ، والشيخ محمود المنيني ، والأستاذ وحيد عقاد . ولداه : طاهر ، ومحمد عادل ( ت 1331 ) . عبد الرحمن الخاني « * » ( 1324 - 1388 ه ) خطيب جامع الشمسية بدمشق : عبد الرحمن بن رضا بن عبد المجيد بن محمد بن محمد الخاني . ولد سنة 1324 ، وتلقّى عن والده وغيره . عيّن إماما وخطيبا لجامع الشمسية في حي المهاجرين ، وتولّى تدريس التربية الدينية واللغة العربية في ثانويات دمشق . توفي سنة 1388 ه . عبد الرحمن الزعبي الدمشقي - عبد الرحمن بن خليل بن إبراهيم ( ت 1389 ه ) .
--> ( * ) الأسرة الخانية الدمشقية : 75 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 339 .